الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

42

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

غير معقول ، كذلك بعث الجاهل ، وكما يختص التكليف الحقيقي بالقادر كذلك يختص بمن وصل إليه ليمكنه الانبعاث عنه ، فلا معنى للعقاب والتنجّز مع عدم الوصول ، لأنّه يساوق عدم التكليف الحقيقي ، فيقبح العقاب بلا بيان ، لا لأنّ التكليف الحقيقي لا بيان عليه ، بل لأنّه لا ثبوت له مع عدم الوصول . ويرد عليه : أولا « 1 » : إنّ حقّ الطاعة إن كان شاملا للتكاليف الواصلة بالوصول الاحتمالي فباعثية التكليف ومحرّكيته مولويا مع الشك معقولة أيضا ، وذلك لأنّه يحقق موضوع حقّ الطاعة ، وإن لم يكن حقّ الطاعة شاملا للتكاليف المشكوكة فمن الواضح أنّه ليس من حقّ المولى أن يعاقب على مخالفتها ، لأنّه ليس مولى بلحاظها ، بلا حاجة إلى هذه البيانات والتفصيلات . وهكذا نجد مرّة أخرى انّ روح البحث يجب أن يتّجه إلى تحديد دائرة حقّ الطاعة . وثانيا « 2 » : إنّ التكليف الحقيقي الذي ادّعي كونه متقوّما بالوصول